مركز المعجم الفقهي

6960

فقه الطب

- بحار الأنوار جلد : 58 من صفحة 271 سطر 12 إلى صفحة 272 سطر 7 ومنها الذائقة وهي قوة منبثة في العصب المفروش على جرم اللسان ، وهي تالية للامسة ، إذ منفعتها أيضا في الفعل الذي به يتقوم البدن ، وهي تشهية الغذاء واختياره وبالجملة يتمكن به على جذب الملائم ودفع المنافر من المطعومات ، كما أن اللامسة يتمكن بها على مثل ذلك من الملموسات . وهي توافق اللامسة في الاحتياج إلى الملامسة وتفارقها في أن نفس ملامسة المطعوم لا يؤدي الطعم كما أن نفس ملامسة الحار تؤدي الحرارة ، بل تفتقر إلى توسط الرطوبة اللعابية المنبعثة عن الآلة التي تسمى الملعبة ويشترط أن تكون هذه الرطوبة خالية عن مثل طعم المطعوم وضده ، بل عن غير ما يؤدي طعم المذوق كما هو إلى الذائقة ، فإن المريض إذا تكيف لعابه بطعم الخلط الغالب عليه لا يدرك طعوم الأشياء المأكولة والمشروبة إلا مشوبة بذلك الطعوم ، فإن الممرور إنما يجد طعم العسل مرا . واختلفوا في أن توسطها إما بأن يخالطها أجزاء لطيفة من ذي الطعم ثم تغوص هذه الرطوبة معها في جرم اللسان إلى الذائقة ، فالمحسوس حينئذ هو كيفية ذي الطعم وتكون الرطوبة واسطة لتسهل وصول جوهر المحسوس الحامل للكيفية إلى الحاسة أو بأن يتكيف نفس الرطوبة بالطعم بسبب المجاورة فتغوص وحدها فيكون المحسوس كيفيتها ، وعلى التقديرين لا واسطة بين الذائقة ومحسوسها حقيقة بخلاف الإبصار المحتاج إلى توسط الجسم الشفاف . ومنها اللامسة وهي منبثة في البدن كله من شأنها إدراك الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة ونحو ذلك ، بأن ينفعل عنها العضو اللامس عند الملامسة بحكم الاستقراء .